تعالى : ﴿ *!بالغدو والآصال ﴾ أي *!بالغدوات فعبر بالفعل عن الوقت كما يقال : أتيتك طلوع الشمس أي وقت طلوع الشمس .
( أو لا يقال *!غدايا إلا مع عشايا ) ؛ ) قال الجوهري : قولهم : إني لآتيه *!بالغدايا والعشايا ، هو لازدواج الكلام كما قالوا : هنأني الطعام ومرأني ، وإنما هو أمرأني ، انتهى .
قلت : فهذا إيماء إلى القول المشهور فإنهم قالوا لا تجمع الغداة على غدايا ، وإنما هو للازدواج ، وهذا عند من لم يثبت *!الغدية ، وبهذا سقط اعتراض الشهاب في شرح الدرة على المصنف ؛ والجوهري اقتصر على الغداة ولم يذكر الغدية فذكر الازدواج ، والمصنف جمع بين الأقوال فاحتاج إلى أن يشير إليه . وقال أبو حيان في تذكرته ما نصه : يزيلون اللفظ عما هو به أولى لأجل التوافق والازدواج نحو : ( أنفق بلالا ) ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ، وارجعن مأزورات غير مأجورات ، وليس من ذلك إني لآتيه بالغدايا والعشايا ، لأن الغدايا ليس جمع غداة وإنما هو جمع *!غدية بمعنى *!غداة .
قلت : فهذا كله تأييد لما ذهب إليه ابن الأعرابي ، وقد وسع الكلام فيه البغدادي في حاشية الكعبية .
( *!وغدا عليه ) غدوا ، بالفتح كما في المحكم ، و ( *!غدوا ) ، كسمو كما في الصحاح والمحكم ، ( *!وغدوة ، بالضم ، و ) كذلك ( *!اغتدى ) : أي ( بكر ) ، ومنه قوله تعالى : { *!غدوها شهر ورواحها