تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وسلم ، أي نتغدى .

قال ابن الأثير : والأصل فيه أن العرب كانوا يسيرون في ظعنهم فإذا مروا ببقعة من الأرض فيها كلأ وعشب قال قائلهم : ألا *!ضحوا رويدا ، أي ارفقوا بالإبل حتى *!تتضحى أي تنال من هذا المرعى ، ثم وضعت *!التضحية مكان الرفق لتصل الأبل إلى المنزل وقد شبعت ، ثم اتسع فيه حتى قيل لكل من أكل وقت الضحى هو *!يتضحى أي يأكل في هذا الوقت كما يقال يتغدى ويتعشى من الغداء والعشاء ، انتهى .

( *!وضحيته أنا *!تضحية : أطعمته فيها ) ، وقيل : غديته في أي وقت كان ، والأعرف أنه في *!الضحى والأصل فيه للإبل ثم اتسع فيه كما تقدم .

( و ) *!ضحيت ( بالشاة ) *!تضحية : ( ذبحتها فيها ) ، أي في *!ضحى النحر ؛ هذا هو الأصل فيه ، وقد تستعمل التضحية في جميع أوقات أيام النحر ، وعداه بحرف ، وقد لا يتعدى فيقال : *!ضحى *!تضحية إذا ذبح *!الأضحية وقت *!الضحى .

( و ) *!ضحيت ( الغنم ) ، وكذا الإبل : ( رعيتها بها ) .

وفي الأساس : *!ضحيت الإبل عن الورد وعشيتها عنه : أي رعيتها *!الضحاء والعشاء حتى ترد وقد شبعت .

( *!والأضحية ، ويكسر ) ؛ المتبادر من سياقه أن اللغة الأولى بالفتح كما هو مقتضى اصطلاحه ولا قائل به ، بل هي بالضم كما صرح به أرباب المتون وزنها أفعولة . وفي المصباح كسرها اتباعا لكسرة الحاء ؛ ( شاة *!يضحى بها ، ج *!أضاحي ، *!كالضحية ) ، كغنية ، ( ج *!ضحايا ) ، كعطية وعطايا ، ( *!كالأضحاة ج *!أضحى ) ، كأرطاة وأرطى ، فهذه أربع لغات ذكرها الجوهري عن الأصمعي .

تاج العروس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٨ · ص ٤٥٦