تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب المصباح : وهل سبيله النقل حتى تكون الصلاة حقيقة شرعية في هذه الأفعال مجازا لغويا في الدعاء ، لأن النقل في اللغات كالنسخ في الأحكام ، أو يقال استعمال اللفظ في المنقول إليه مجاز راجح ، وفي المنقول عنه حقيقة مرجوحة فيه خلاف بين أهل الأصول . وقيل : الصلاة في اللغة مشتركة بين الدعاء والتعظيم والرحمة والبركة ؛ ومنه : ( اللهم *!صل على آل أبي أوفى ) ، أي بارك عليهم أو ارحمهم ؛ وعلى هذا فلا يكون قوله : *!يصلون على النبي ، مشتركا بين معنيين بل مفرد في معنى واحد وهو التعظيم ، انتهى .

ونقل المناوي عن الرازي ما نصه : *!الصلاة عند المعتزلة من الأسماء الشرعية ، وعند أصحابنا من المجازات المشهورة لغة من إطلاق اسم الجزء على الكل ، فلما كانت مشتملة على الدعاء أطلق اسم الدعاء عليها مجازا ؛ قال : فإن كان مراد المعتزلة من كونها اسما شرعيا هذا فهو حق ، وإن أرادوا أن الشرع ارتجل هذه اللفظة فذلك ينافيه قوله تعالى : ﴿ إنا أنزلناه قرآنا عربيا ﴾ .

وفي الصحاح : *!الصلاة واحدة *!الصلوات المفروضة ؛ وهو ( اسم يوضع موضع المصدر .

( وصلى *!صلاة ) ، و ( لا ) يقال : *!صلى ( *!تصلية ) ، أي ( دعا ) .

قال شيخنا : ولهج به السعد في التلويح وغيره ، وقاله السيد وجماعة تقليدا ، وتبعهم أبو عبد الله الحطاب أول شرح المختصر ، وبالغ عن الكناني أن استعماله يكون كفرا ، وذلك كله باطل يرده القياس والسماع ؛ أما القياس فقاعدة التفعلة من كل

تاج العروس · الجزء ٣٨ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٨ · ص ٤٣٩