ثم قال الراغب : وقيل معناه استوى كل شيء في النسبة إليه ، فلا شيء أقرب إليه من شيء إذ كان ، عز وجل ، ليس كالأجسام الحالة في مكان دون مكان .
( ومكان *!سوي ، كغني ، *!وسي ، كزي ) : أي ( *!مستو ) طرفاه في المسافة .
( *!وسواه *!تسوية *!وأسواه : جعله *!سويا ) ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ *!فسواهن سبع سموات ﴾ .
قال الراغب : *!تسوية الشيء جعله *!سواء إما في الرفعة أو في الضعة .
وقوله تعالى : ﴿ الذي خلقك *!فسواك ﴾ ، أي جعل خلقك على ما اقتضت الحكمة .
وقوله تعالى : ﴿ ونفس وما *!سواها ﴾ إشارة إلى القوى التي جعلها مقوية للنفس فنسب الفعل إليها ، وقد ذكر في غير هذا الموضع أن الفعل كما يصح أن ينسب إلى الفاعل يصح أن ينسب إلى الآلة وسائر ما يفتقر الفعل إليه نحو سيف قاطع قال : وهذا الوجه أولى من قول من قال : أراد ﴿ ونفس وما *!سواها ﴾ يعني الله تعالى ، فإن ما لا يعبر به عن الله تعالى إذ هو موضوع للجنس ولم يرد به سمع يصح .
وأما قوله ، عز وجل : ﴿ الذي خلق *!فسوى ﴾ ، فالفعل منسوب إليه ؛ وكذا قوله : ﴿ فإذا *!سويته ونفخت فيه من روحي ﴾ .
وقوله تعالى : ﴿ رفع سمكها *!فسواها ﴾ ، *!فتسويتها يتضمن بناءها وتزيينها المذكور في قوله عز وجل : ﴿ إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ﴾ .