والليل إذا *!يسر ، سبحان الذي *!أسرى ؛ قال حسان بن ثابت :
حي النضيرة ربة الخدر
*!أسرت إليك ولم تكن *!تسري ( *!واسترى ) : *!كأسرى ؛ قال الهذلي :
وخفوا فأما الحابل الجون *!فاسترى
بليل وأما الحي بعد فأصبحواوقال كثير :
أروح وأغدو من هواك *!وأستري
وفي النفس مما قد عملت علاقم ( *!وسرى به *!وأسراه و ) أسرى ( به ) : أي يستعملان متعديين بالباء إلى مفعول .
( و ) أما قوله تعالى : ﴿ سبحان الذي ( *!أسرى بعبده ليلا ) ﴾ ، وإن كان *!السرى لا يكون إلا ليلا أنه ( تأكيد ) كقولهم : *!سرت أمس نهارا والبارحة ليلا ؛ كما في الصحاح .
( أو معناه : سيره ) ؛ كما في التهذيب .
وقال علم الدين السخاوي في تفسيره : إنما قال ليلا والإسراء لا يكون إلا بالليل ، لأن المدة التي *!أسرى به فيها لا تقطع في أقل من أربعين يوما فقطعت به في ليل واحد ؛ فكان المعنى سبحان الذي *!أسرى بعبده في ليل واحد من كذا وكذا ، وهو موضع التعجب ، وإنما عدل عن ليلة إلى ليل لأنهم إذا قالوا *!سرى ليلة كان ذلك في الغالب لاستيعاب الليلة *!بالسرى ، فقيل ليلا أي في ليل ، انتهى نقله عبد القادر البغدادي في حاشية الكعبية .
وجعله الراغب من السراة وهي الأرض الواسعة ، وأصله من الواو ، *!أسرى مثل أجبل وأتهم ، أي ذهب به في *!سراة من الأرض وهو غريب .