تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد سياق كلامه في أن همزة*!الذماء ياء وليست بهمزة ما نصه فأما ما أنشده أبو بكر بن دريد من قول الراجز :

يا ريح بينونة لا *!تذمينا

جئت بألوان المصفرينا فليس بحجة على أن الهمزة في *!الذماء ليست بأصل ، لأن التخفيف البدلي قد يقع في مثل هذا ، وبينونة موضع على مسافة ستين فرسخا من البحرين ، وهو وبىء فيقول أيتها الريح لا تنزعي *!ذماءنا ، اه .

نقله الشيخ شمس الدين محمد بن طولون الصالحي في كتابه المعرب .

وأورده الجوهري هكذا عن أبي عمرو ، وأنشد :

ليست بعصلاء *!تذمي الكلب نكهتها

ولا بعندلة يصطك ثدياها ( *!واستذميت ما عنده : تتبعته ) وأخذته ؛ كما في الصحاح .

وفي المحكم : طلبته .

( *!وأذماه ) *!إذماء : ( وقذه وتركه برمقه ) ؛ نقله الأزهري ، وهو قول أبي زيد .

( *!والذمى ) ، بالقصر : ( الرائحة المنكرة ) ، وفي المحكم : المنتنة .

ومما يستدرك عليه :

*!ذمى الرجل *!ذماء ، بالمد : طال مرضه .

*!وذمى له منه شيء تهيأ ؛ كلاهما كرضي ، كذا في المحكم .

وفي التهذيب عن الأصمعي : *!ذمى العليل *!ذميا : أخذه النزع فطال عليه علز الموت ، فيقال ما أطول *!ذماءه .

وفي الصحاح : يقال خذ من فلان ما ذمى لك ، أي ارتفع لك .

وقال شيخنا : قولهم : فلان باقي *!الذماء إذا طال مرضه ، هو على التشبيه إذ ليس للإنسان *!ذماء كما فصله أبو هلال العسكري في معجمه .

تاج العروس · الجزء ٣٨ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٨ · ص ١٠٠