تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو قول الخليل ، لأن الخليل يرى أن *!استحيت أصله *!استحييت ، فأعل إعلال استعيت ، وأصله أستعييت ، وذلك بأن تنقل حركة الياء على ما قبلها وتقلب ألفا لالتقاء الساكنين ، وأما سيبويه فيرى أنها حذفت تخفيفا لاجتماع الياءين لا لإعلال موجب لحذفها ، كما حذفت السين في أحسست حتى قلت أحست ، ونقلت حركتها على ما قبلها تخفيفا ، انتهى .

ثم قال الجوهري : وقال الأخفش : *!استحى ، بياء واحدة ، لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، وهو الأصل ، لأن ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه ، ألا ترى أنهم قالوا *!أحييت وحويت ؟ ويقولون : قلت وبعت فيعلون العين لما لم تعتل اللام ، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أدر في لا أدري .

( *!واستحياه ) *!واستحاه يتعديان بحرف وبغير حرف .

وقال الأزهري : للعرب في هذا الحرف لغتان يستحي بياء واحدة وبياءين ، والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله تعالى : ﴿ إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ﴾ .

وقال ابن بري : شاهد الحياء بمعنى *!الاستحياء قول جرير :

لولا الحياء لهاج لي استعبار

ولزرت قبرك والحبيب يزاروفي الحديث : ( الحياء شعبة من الإيمان ) .

قال ابن الأثير : وإنما

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٥١٣