هو قول الخليل ، لأن الخليل يرى أن *!استحيت أصله *!استحييت ، فأعل إعلال استعيت ، وأصله أستعييت ، وذلك بأن تنقل حركة الياء على ما قبلها وتقلب ألفا لالتقاء الساكنين ، وأما سيبويه فيرى أنها حذفت تخفيفا لاجتماع الياءين لا لإعلال موجب لحذفها ، كما حذفت السين في أحسست حتى قلت أحست ، ونقلت حركتها على ما قبلها تخفيفا ، انتهى .
ثم قال الجوهري : وقال الأخفش : *!استحى ، بياء واحدة ، لغة تميم ، وبياءين لغة أهل الحجاز ، وهو الأصل ، لأن ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه ، ألا ترى أنهم قالوا *!أحييت وحويت ؟ ويقولون : قلت وبعت فيعلون العين لما لم تعتل اللام ، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا لا أدر في لا أدري .
( *!واستحياه ) *!واستحاه يتعديان بحرف وبغير حرف .
وقال الأزهري : للعرب في هذا الحرف لغتان يستحي بياء واحدة وبياءين ، والقرآن نزل بهذه اللغة الثانية في قوله تعالى : ﴿ إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ﴾ .
وقال ابن بري : شاهد الحياء بمعنى *!الاستحياء قول جرير :
لولا الحياء لهاج لي استعبار
ولزرت قبرك والحبيب يزاروفي الحديث : ( الحياء شعبة من الإيمان ) .
قال ابن الأثير : وإنما