تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتصرفه يدل على أنه فعل ، ولأنه يقال حاشى لزيد ، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر ، ولأن الحذف يدخلها كقولهم *!حاش لزيد ، والحذف إنما يقع في الأسماء والأفعال دون الحروف ، انتهى .

( *!وحاشى لله *!وحاش لله ) : أي براءة لله و ( معاذ الله ) .

قال الفارسي : حذفت منه اللام لكثرة الاستعمال .

وقال الأزهري : حاش لله كان في الأصل حاشى لله فكثر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسما وإن كان في الأصل فعلا وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عدا وخلا ، ولذلك خفضوا *!بحاشى كما خفضوا بهما ، لأنهما جعلا حرفين وإن كانا في الأصل فعلين .

وقال ابن الأنباري : من قال حاشى لفلان خفضه باللام الزائدة ، ومن قال حاشى فلانا أضمره في حاشى مرفوعا ونصب فلانا بحاشا ، والتقدير حاشى فعلهم فلانا ، ومن قال حاشى فلان خفض بإضمار اللام لطول صحبتها حاشى ، ويجوز أن تخفضه بحاشى لأن حاشى لما خلت من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما بعدها .

*!وتحشى كقال : حاشى فلان ( و )*!تحشى ( من فلان : تذمم ) ، عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد للأخطل :

ولولا *!التحشي من رماح رميتها

بكالمة الأنياب باق رسومها

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٤٣٨