فتصرفه يدل على أنه فعل ، ولأنه يقال حاشى لزيد ، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر ، ولأن الحذف يدخلها كقولهم *!حاش لزيد ، والحذف إنما يقع في الأسماء والأفعال دون الحروف ، انتهى .
( *!وحاشى لله *!وحاش لله ) : أي براءة لله و ( معاذ الله ) .
قال الفارسي : حذفت منه اللام لكثرة الاستعمال .
وقال الأزهري : حاش لله كان في الأصل حاشى لله فكثر في الكلام وحذفت الياء وجعل اسما وإن كان في الأصل فعلا وهو حرف من حروف الاستثناء مثل عدا وخلا ، ولذلك خفضوا *!بحاشى كما خفضوا بهما ، لأنهما جعلا حرفين وإن كانا في الأصل فعلين .
وقال ابن الأنباري : من قال حاشى لفلان خفضه باللام الزائدة ، ومن قال حاشى فلانا أضمره في حاشى مرفوعا ونصب فلانا بحاشا ، والتقدير حاشى فعلهم فلانا ، ومن قال حاشى فلان خفض بإضمار اللام لطول صحبتها حاشى ، ويجوز أن تخفضه بحاشى لأن حاشى لما خلت من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما بعدها .
*!وتحشى كقال : حاشى فلان ( و )*!تحشى ( من فلان : تذمم ) ، عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد للأخطل :
ولولا *!التحشي من رماح رميتها
بكالمة الأنياب باق رسومها