جمع شهد وصحب ، إلا أن يكون هذا من النوادر لأنه يجيء في الأمثال ما لا يجيء في غيرها ، انتهى .
وقال ابن سيده : وأراهم لم يكسروا بانيا على أبناء *!وجانيا على *!أجناء إلا في هذا المثل .
قال ابن بري : ليس المثل كما ظنه الجوهري من قوله *!جناتها بناتها ، بل المثل كما نقل ، لا خلاف بين أحد من أهل اللغة فيه ، قال : وقوله أن أشهادا وأصحابا جمع شهد وصحب سهو منه ، لأن فعلا لا يجمع على أفعال إلا شاذا ، ومذهب البصريين أن أشهادا وأصحابا وأطيارا جمع شاهد وصاحب وطائر .
قال : وهذا المثل يضرب لمن عمل شيئا بغير روية فأخطأ فيه ثم استدركه فنقض ما عمله ، وأصله أن بعض ملوك اليمن غزا واستخلف ابنته فبنت بمشورة قوم بنيانا كرهه أبوها ، فلما قدم أمر المشيرين ببنائه أن يهدموه ، والمعنى أن الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها ، فالذي جنى ، والمدينة التي هدمت اسمها براقش ، وقد ذكرناها في فصل برقش .
( *!وجناها له ) ؛ ) كذا في النسخ وفي بعض : جنى ماله ؛ ( *!وجناه إياها ) . ) وقال أبو عبيد : *!جنيت فلانا *!جنى ، أي جنيت له ؛ قال :
ولقد *!جنيتك أكمؤا أو عساقلا
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ( وكل ما *!يجنى ) ، حتى القطن والكمأة ، ( فهو جنى *!وجناة .
( قال الراغب : وأكثر ما يستعمل *!الجنى