وفي الصحاح : *!آتاه أتى به ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ *!آتنا غداءنا ﴾ ، أي *!ائتنا به .
قلت : فهو بالمد يستعمل في الإعطاء وفي *!الإتيان بالشيء .
وفي الكشاف : اشتهر *!الإيتاء في معنى الإعطاء وأصله الإحضار .
وقال شيخنا : وذكر الراغب أن الإيتاء مخصوص بدفع الصدقة ؛ قال : وليس كذلك فقد ورد في غيره : ك ﴿ *!آتيناه الحكم ﴾ ، *!وآتيناه الكتاب ، إلا أن يكون قصد المصدر فقط .
قلت : وهذا غير سديد ، ونص عبارته : إلا أن الإيتاء خص بدفع الصدقة في القرآن دون الإعطاء قال تعالى : ﴿ ويؤتون الزكاة ﴾ . ﴿ *!وآتوا الزكاة ﴾ ؛ ووافقه على ذلك السمين في عمدة الحفاظ ، وهو ظاهر لا غبار عليه ، فتأمل .
ثم بعد مدة كتب إلي من بلد الخليل صاحبنا العلامة الشهاب أحمد بن عبد الغني التميمي إمام مسجده ما نصه : قال ابن عبد الحق السنباطي في شرح نظم النقاية في علم التفسير منه ما نصه : قال الخويي : والإعطاء *!والإيتاء لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما ، وظهر لي بينهما فرق ينبىء عن بلاغة كتاب الله ، وهو أن الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله ، لأن الإعطاء له مطاوع بخلاف الإيتاء ، تقول : أعطاني فعطوت ، ولا يقال *!آتاني فأتيت ، وإنما يقال آتاني فأخذت ، والفعل الذي له مطاوع أضعف