أحدهما أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم ، والآخر : أن ينكب على وجهه باركا وهو السجود ، انتهى .
قلت : الوجه الأول هو المعنى الذي في الحديث ، ألا تراه قال قياما لرب العالمين ؟ ، والوجه الآخر هو المعروف عند الناس ، وقد حمله بعض الناس على قوله فيخرون سجدا لرب العالمين ، فجعل السجود هو التجبية .
وفي حديث وفد ثقيف اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا *!يجبوا ، فقال صلى الله عليه وسلم لا خير في دين لا ركوع فيه .
قال شمر : أي لا يركعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون .
قال ابن الأثير : ولفظ الحديث يدل على الركوع والسجود .
ومما يستدرك عليه :
*!الجبية ، بالكسر : الحالة من *!جبي الخراج ، وجعله اللحياني مصدرا .
*!والجابي : الذي يجمع الماء للإبل ؛ واوية يائية .
*!والاجتباء : افتعال من *!الجباية وهو استخراج المال من مظانها ؛ ومنه حديث أبي هريرة : ( كيف أنتم إذا لم *!تجتبوا دينارا ولا درهما ) .
*!وجبا : رجع ؛ قال يصف الحمار :
حتى إذا أشرف في جوف جبا يقول : إذا أشرف في هذا الوادي رجع .
ورواه ثعلب : في جوف *!جبا ، بالإضافة ، وغلط من رواه بالتنوين ، وهي تكتب بالألف وبالياء .