تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على عرض .

وكل ما أخذ بكدة أو قسم على موضع من الجباية وغيرها إتاوة ؛ ( أو تخص الرشوة على الماء ، ج *!أتاوى ، كسكارى ؛ وأما قول الجعدي :

موالي حلف لا موالي قرابة ولكن قطينا يسألون *!الأتاويا أي هم خدم يسألون الخراج .

قال ابن سيده : وإنما كان قياسه أن يقول أتاوى كقولنا في علاوة وهراوة علاوى وهراوى ، غير أن هذا الشاعر سلك طريقا أخرى غير هذه ، وذلك أنه لما كسر إتاوة حدث في مثال التكسير همزة بعد ألفه بدلا من ألف فعالة كهمزة وسائل وكنائن ، فصار التقدير به إلى إتاء ، ثم يبدل من كسرة الهمزة فتحة لأنها عارضة في الجمع ، واللام معتلة كباب مطايا وعطايا فيصير إلى *!أتاءى ، ثم تبدل من الهمزة واوا لظهورها لاما في الواحد فتقول أتاوى كعلاوى ، وكذلك تقول العرب في تكسير إتاوة أتاوى ، غير أن هذا الشاعر لو فعل ذلك لأفسد قافيته ، لكنه احتاج إلى إقرار الهمزة بحالها لتصح بعدها الياء التي هي روي القافية كما معها من القوافي التي هي الروابيا والأدانيا ونحو ذلك ، ليزول لفظ الهمزة ، إذ كانت العادة في هذه الهمزة أن تعل وتغير إذا كانت اللام معتلة ، فرأى إبدال همزة إتاء واوا ليزول لفظ الهمزة التي من عادتها في هذا الموضع أن تعل ولا تصح لما ذكرنا ، فصار الأتاويا .

( *!وأتى ، كعروة وعرى ، وهو ( نادر ؛ قال الطرماح :

لنا العضد السدى على الناس *!والأتى على كل حاف من معد وناعل

تاج العروس · الجزء ٣٧ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٧ · ص ٢٨