على ما يجهل من أمره ؛ والثاني : ظهور جودته ورداءته ، وربما قصد به الأمران ، وربما يقصد به أحدهما ، فإذا قيل في الله *!بلى كذا أو*!ابتلاه ، فليس المراد منه إلا ظهور جودته ورداءته دون التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل منه ، إذ كان الله علام الغيوب ، وعلى هذا قوله تعالى : ﴿ وإذا *!ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ﴾ .
( والاسم *!البلوى *!والبلية ) ، كغنية ؛ كذا بخط الصقلي في نسخة الصحاح ، وبخط أبي زكريا *!البلية بالكسر ؛ ( *!والبلوة ، بالكسر ) كما في الصحاح أيضا ، وجمع بعينهما ابن سيده زاد : *!والبلاء .
( والبلاء : الغم كأنه *!يبلي الجسم ) ، نقله الراغب ؛ قال : ( والتكليف *!بلاء ) من أوجه ، ( لأنه شاق على البدن ) ، فصار بهذا الوجه بلاء ، ( أو لأنه اختبار ) ، ولهذا قال تعالى : ﴿ *!ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ﴾ ؛ أو لأن اختبار الله العباد تارة بالمسار ليشكروا وتارة بالمضار ليصبروا .
( و ) لهذا قالوا : ( *!البلاء يكون منحة ويكون محنة ) ، فالمحنة مقتضية للصبر ، والمنحة أعظم *!البلاءين . وبهذا النظر قال عمر ، رضي الله عنه : ( *!بلينا بالضراء فصبرنا *!وبلينا بالسراء فلم نصبر ) . ولهذا قال علي ، رضي الله عنه : ( من وسع عليه دنياه فلم يعلم أنه