*!البقوى وما أشبه ذلك ؟ فالجواب : أنهم إنما فعلوا ذلك في فعلى لأنهم قد قلبوا لام الفعلى إذا كانت اسما ، وكانت لامها واوا ، ياء طلبا للخفة ، وذلك نحو الدنيا والعليا والقصيا ، وهي من دنوت وعلوت وقصوت ، فلما قلبوا الواو ياء في هذا وفي غيره عوضوا الواو من غلبة الياء عليها في أكثر المواضع في أن قلبوها في نحو البقوى والتقوى واوا ، ليكون ذلك ضربا من التعويض ومن التكافؤ بينهما ، انتهى .
وشاهد البقوى قول أبي القمقام الأسدي :
أذكر *!بالبقوى على ما أصابني
*!وبقواي أني جاهد غير مؤتلي وشاهد *!البقيا قول اللعين المنقري انشده الجوهري :
فما *!بقيا علي تركتماني
ولكن خفتما صرد النبال ( *!والبقية ) ، كالبقوى .
( وقد توضع *!الباقية موضع المصدر ) ؛ قال الله تعالى : ﴿ فهل ترى لهم من *!باقية ﴾ ، أي *!بقاء ، كما في الصحاح وهو قول الفراء . ويقال : هل ترى منهم *!باقيا ، كل ذلك في العربية جائز حسن .
ويقال : ما *!بقيت باقية ولا وقاهم من الله واقية .
وقال الراغب في تفسير الآية : أي من جماعة باقية ؛ وقيل : معناه *!بقية . وقد جاء من المصادر ما هو على فاعل وما هو على بناء مفعول ، والأول أصح ، انتهى .