فعيل ، كغني ؛ وأما في آية السيدة مريم فالذي جزم به الشيخ ابن هشام وغيره أن الوصف هناك على فعول وأصله *!بغوي ، ثم تصرفوا فيه ، ولذلك لم تلحقه الهاء .
( و ) يقال أيضا : امرأة ( *!بغو ) ، كما في المحكم . وكأنه جيء به على الأصل .
قال شيخنا : وأما قوله بغو بالواو فلا يظهر له وجه ، لأن اللام ليست واوا اتفاقا ، ولا هناك سماع صحيح يعضده ، مع أن القياس يأباه ، انتهى .
قلت : إذا كان *!بغيا أصله فعول كما قرره ابن هشام ، فقلبت الياء واوا ثم أدغمت ، فالقياس لا يأباه ، وأما السماع الصحيح فناهيك بابن سيده ذكره في المحكم وكفى به قدوة ، فتأمل .
( عهرت ) ، أي زنت ، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها .
( *!والبغي : الأمة ) ، فاجرة كانت أو غير فاجرة ؛ ( أو الحرة الفاجرة ) ، صوابه : أو الفاجرة حرة كانت أو أمة .
وقوله تعالى : ﴿ وما كانت أمك بغيا ﴾ ؛ أي ما كانت فاجرة ، مثل قولهم ملحفة جديد ؛ عن الأخفش ، كما في الصحاح ؛ وأم مريم حرة لا محالة . ولذاك عم ثعلب بالبغاء فقال : *!بغت المرأة ، فلم يخص أمة ولا حرة ، والجمع *!البغايا ؛ وأنشد الجوهري للأعشى :
يهب الجلة الجراجر كالبس
تان تحنو لدردق أطفال *!والبغايا يركضن أكسية الإض
ريج والشرعبي ذا الأذيال