تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كره

: ( الكره ) ، بالفتح ( ويضم ) ، لغتان جيدتان بمعنى ( الإباء ) ، وسيأتي في أبى يأبى تفسير الإباء بالكره على عادته ، وسيأتي الفرق بينهما .

( و ) قيل : ( المشقة ) ، عن الفراء .

قال ثعلب : قرأ نافع وأهل المدينة في سورة البقرة ﴿ وهو كره لكم ﴾ ، بالضم في هذا الحرف خاصة ، وسائر القرآن بالفتح ، وكان عاصم يضم هذا الحرف والذي في الأحقاف : ﴿ حملته أمه كرها ووضعته كرها ﴾ ، ويقرأ سائرهن بالفتح .

وكان الأعمش وحمزة والكسائي يضمون هذه الحروف الثلاثة ، والذي في النساء : ﴿ لا يحل لكم أن ترنوا النساء كرها ﴾ ، ثم قرأوا كل شيء سواها بالفتح .

قال الأزهري : ونختار ما عليه أهل الحجاز أن جميع ما في القرآن بالفتح إلا الذي في البقرة خاصة ، فإن القراء أجمعوا عليه .

قال ثعلب : ولا أعلم بين الأحرف التي ضمها هؤلاء وبين التي فتحوها فرقا في العربية ولا في سنة تتبع ، ولا أرى الناس اتفقوا على الحرف الذي في سورة البقرة خاصة إلا أنه اسم ، وبقية القرآن مصادر .

( أو بالضم : ما أكرهت نفسك عليه . وبالفتح : ما أكرهك غيرك عليه ) . ) تقول : جئتك كرها ، وأدخلتني كرها ؛ هذا قول الفراء .

قال الأزهري : وقد أجمع كثير من أهل اللغة أن الكره والكره لغتان ، فبأي لغة وقع فجائز ، إلا الفراء فإنه فرق بينهما بما تقدم .

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ٤٨٤