قال : ولا تقل تأكل الرطب المشان .
قال ابن بري : المشان نوع من الرطب إلى السواد دقيق ، وهو أعجمي ، سماه أهل الكوفة بهذا الاسم لأن الفرس لما سمعت بأم جرذان ، وهي نخلة كريمة صفراء البسر والتمر ، فلما جاؤوا قالوا : أين موشان ؟ وموش : الجرذ ، يريدون أين أم الجرذان .
( و ) مشان ، ( كسحاب : ة بالبصرة ) كثيرة النخل ، كانت إقطاعا لأبي القاسم الحريري صاحب المقامات .
( و ) مشان ، ( ككتاب : جبل ) أو شعب بأجأ ؛ ويروى بالراء في آخره ، لا يصعده إلا متجرد .
( و ) أيضا : ( الذئب العادية .
( و ) أيضا : ( المرأة السليطة ) المشاتمة ؛ قال :
وهبته من سلفع مشانكذئبة تنبح بالركبان ( و ) يقال : ( امتشن منه ما مشن لك ) ، أي ( خذ ما وجدت ) .
( وقال أبو تراب : يقال : إن فلانا ليمتش من فلان ويمتشن أي يصيب منه .
ومما يستدرك عليه :
مشن الشيء : قشره .
وسوط ماشن ، والجمع مشن ، كركع ؛ ومنه قول رؤبة :
وفي أخاديد السياط المشن أي التي تخد الجلد أي تجعل فيه كالأخاديد .
ويقولون : كأن وجهه مشن بقتادة أي خدش بها ، وذلك في الكراهة والعبوس والغضب .
ومشن الليف تمشينا : أي ميشه ونفشه للتلسين ؛ رواه الأزهري عن رجل من أهل هجر ؛ قال : والتلسين أن يسوى الليف قطعة