( و ) قال الأزهري : وأما قول عمرو بن أحمر :
ثمل رمته المنجنون بسهمهاورمى بسهم جريمة لم يصطدفإن أبا الفضل حدث أنه سمع أبا سعيد يقول : هو ( الدهر ، كالمنجنين في الكل ) ؛ ) وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق :
اعجل بغرب مثل غرب طارقومنجنين كالأتان الفارقوروي قول ابن أحمر أيضا مثل ذلك ؛ ( ج مناجين ) .
( وقال ابن بري . قول الجوهري والميم من نفس الحرف لما ذكر في منجنيق لأنه يجمع على مناجين يحتاج إلى بيان ، ألا ترى أنك تقول في جمع مضروب مضاريب ؟ فليس ثبات الميم في مضاريب مما يكونها أصلا في مضروب .
قال : وإنما اعتبر النحويون صحة كون الميم فيها أصلا بقولهم مناجين ، لأن مناجين يشهد بصحة كون النون أصلا بخلاف النون في قولهم منجنيق فإنها زائدة ، بدليل قولهم مجانيق ، وإذا ثبت أن النون في منجنون أصل ثبت أن الاسم رباعي ، وإذا ثبت أنه رباعي ثبت أن الميم أصل ، واستحال أن تدخل عليه زائدة من أوله ، لأن الأسماء الرباعية لا تدخلها الزيادة من أولها ، إلا أن تكون من الأسماء الجارية على أفعالها نحو مدحرج ومقرطس .