تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن بري : والذي نقله الجوهري من مذهب الفراء أن مؤونة من الأين ، وهو التعب والشدة ، صحيح إلا أنه أسقط تمام الكلام ؛ فأما الذي غيره فهو قوله : إن الأون هو الخرج ، وليس هو الخرج ، وإنما قال : والأونان جانبا الخرج ، وهو الصحيح ، لأن أون الخرج جانبه وليس إياه ، وكذلك ذكره الجوهري أيضا في فصل أون .

وقال المازني : لأنها ثقل على الإنسان يعني المؤونة ، فغيره الجوهري فقال : لأنه ، فذكر الضمير وأعاده على الخرج ، وأما الذي أسقطه فهو قوله بعده : ويقال للأتان إذا أقربت وعظم بطنها : قد أونت ، وإذا أكل الإنسان وامتلأ بطنه وانتفخت خاصرتاه ، قيل : أون تأوينا ، انقضى كلام المازني ، رحمه الله تعالى .

قال : وأما قول الجوهري قال الخليل لو كان مفعلة لكان مئينة ، قال : صوابه أن يقول لو كان مفعلة من الأين دون الأون ، لأن قياسها من الأين مئينة ومن الأون مؤنة ، وعلى قياس مذهب الأخفش أن مفعلة من الأين مؤونة ، خلاف قول الخليل ، وأصلها على مذهب الأخفش مأينة ، فنقلت حركة الياء إلى الهمزة فصارت مؤوينة ، فانقلبت الواو ياء لسكونها وانضمام ما قبلها ، قال : وهذا مذهب الأخفش .

متن )

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ١٤٣