تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدت إلي القول عنهن زولة تلاحن أو ترنو لقول الملاحنأي تكلم بمعنى كلام لا يفطن له ويخفى على الناس غيري .

( و ) قوله تعالى : ﴿ ولتعرفنهم ( في لحن القول ) ﴾ ، ) أي ( في فحواه ومعناه ) ؛ ) وقيل : أي في نيته وما في ضميره .

وروى المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العنوان واللحن بمعنى واحد ، وهو العلامة تشير بها إلى الإنسان ليفطن بها إلى غيره ؛ وأنشد :

وتعرف في عنوانها بعض لحنهاوفي جوفها صمعاء تحكي الدواهياوقد ظهر بما تقدم أن للحن سبعة معان : الغناء ، واللغة ، والخطأ في الإعراب ، والميل ، والفطنة ، والتعريض ، والمعنى .

ومما يستدرك عليه :

يقال : هو ألحن الناس إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء .

وألحن في كلامه : أخطأ .

وهو ألحن من غيره : أي أعرف بالحجة وأفطن لها منه .

واللحن ، بالتحريك : الفطنة ، مصدر لحن ، كفرح ؛ وبالسكون : الخطأ ؛ هذا قول عامة أهل اللغة .

وقال ابن الأعرابي : اللحن ، بالسكون : الفطنة والخطأ سواء .

وقال أيضا : اللحن ، بالتحريك : اللغة . وقد روي أن القرآن نزل بلحن قريش ، أي بلغتهم ؛ وهكذا روي قول عمر أيضا وفسر باللغة .

وقال الزمخشري ، رحمه الله تعالى : أراد غريب اللغة ، فإن من لم يعرفه لم يعرف أكثر كتاب الله تعالى

تاج العروس · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٦ · ص ١٠٥