تمتحنون في قبوركم ويتعرف إيمانكم لا بنبوتي .
( والفتنة : ( المال .
( و الفتنة : ( الأولاد أخذ ذلك من قوله تعالى : ﴿ واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة ﴾ ؛ فقد سماهم ههنا فتنة اعتبارا بما ينال الإنسان من الاختبار بهم ، وسماهم عدوا في قوله ، عز وجل : ﴿ إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم ﴾ ، اعتبارا بما يتولد منهم . وجعلهم زينة في قوله ، عز وجل : ﴿ زين للناس حب الشهوات ﴾ ، الآية اعتبارا بأحوال الناس في تزيينهم بهم .
قال الراغب : وفي حديث عمر : سمع رجلا يتعوذ من الفتن فقال : أتسأل ربك أن لا يرزقك أهلا ومالا ؟ تأول الآية المذكورة : ولم يرد فتن القتال والاختلاف .
( والفتنة : ( اختلاف الناس في الآراء ؛ عن ابن الأعرابي .
وقوله ، صلى الله عليه وسلم ( إني أرى الفتن خلال بيوتكم ) ؛ يكون القتل والحروب والاختلاف الذي يكون بين فرق المسلمين إذا تحزبوا ، ويكون ما يبلون به من زينة الدنيا وشهواتها فيفتنون بذلك عن الآخرة والعمل لها .
قال الراغب : وجعلت الفتنة كالبلاء في أنهما يستعملان فيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء ، وهما في الشدة أظهر معنى ، وقد قال ، عز وجل : ﴿ ونبلوكم بالشر والخير فتنة ﴾ ، وقال في الشدة : ﴿ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ﴾ ؛ ثم قال : والفتنة من