تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفظ المفعول كالمعقول والمجلود ؛ ( ومنه ) قوله تعالى : ﴿ فستبصر ويبصرون ( بأيكم المفتون ) ﴾ .

قال الجوهري : الباء زائدة كما زيدت في قوله تعالى : ﴿ قل كفى باا شهيدا ﴾ . والمفتون : الفتنة ، وهو مصدر كالمحلوف والمعقول ، ويكون أيكم المبتدا والمفتون خبره .

قال : وقال المازني : المفتون هو رفع بالابتداء وما قبله خبره كقولهم : بمن مرورك وعلى أيهم نزولك ، لأن الأول في معنى الظرف .

قال ابن بري : إذا كانت الباء زائدة فالمفتون الإنسان ، وليس بمصدر ، فإن جعلت الباء غير زائدة فالمفتون مصدر بمعنى الفتون .

( و ) الفتنة : ( إعجابك بالشيء ) ، ومنه قوله تعالى : ﴿ ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ﴾ ؛ أي لا تظهرهم علينا فيعجبوا ويظنوا أنهم خير منا ، والفتنة هنا إعجاب الكفار بكفرهم .

وفي الحديث : ( ما تركت فتنة أضر على الرجال من النساء ) ؛ يقول : أخاف أن يعجبوا بهن فيشتغلوا عن الآخرة والعمل لها .

( وفتنه يفتنه فتنا وفتونا ) : أعجبه ( وأفتنه ) ، كذلك ، الأولى لغة الحجاز ، والثانية لغة نجد ، هذا قول أكثر أهل اللغة ؛ قال أعشى همدان فجاء باللغتين :

لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنتسعيدا فأمسى قد قلا كل مسلمقال ابن بري : قال ابن جني : ويقال هذا البيت لابن قيس .

وقال الأصمعي : هذا سمعناه من

تاج العروس · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٥ · ص ٤٩٠