تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : ومنه قوله تعالى : لتركبن طبقا عن طبق ، أي حالا بعد حال ومنزلة بعد منزلة .

وقولهم : ورثه كابرا عن كابر أي بعد كابر ، قاله أبو علي ، وقد تقدم في القاف ، وقال الحارث بن عباد :

قربا مربط النعامة منيلقحت حرب وائل عن حيالأي بعد حيال ، وكذا قول الطرماح :

سيعلم كلهم أني مسن إذا رفعوا *!عنانا عن *!عنان أي بعد عنان وسيأتي قريبا إن شاء الله تعالى .

السادس : ( الظرفية ) ، نحو قول الشاعر :

( ولا تك عن حمل الرباعة وانيا بدليل ) قوله تعالى : ﴿ ولاتنيا في ذكرى ﴾ ، فإن في هنا للظرفية ، فحمل عليه قول الشاعر كأنه قال :

ولا تك في حمل الرباعة وانيا السابع : ( مرادفة من ) ، نحو قوله تعالى : ﴿ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ﴾ ، أي من عباده ؛ عن أبي عبيدة .

قال الأزهري : ومما يقع الفرق فيه بين من وعن ، أن من يضاف بها ما قرب من الأسماء ، وعن يوصل بها ما تراخى ، كقولك : سمعت من فلان حديثا ، وحدثنا عن فلان حديثا .

تاج العروس · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٥ · ص ٤٢٣