( وقد دهن المطر الأرض ) : بلها يسيرا . يقال : دهنها ولي فهي مدهونة .
( و ) من المجاز : ( المداهنة ) : المصانعة ؛ كما في الصحاح .
( و ) قيل : ( إظهار خلاف ما يضمر كالإدهان ) ؛ ومنه قوله تعالى : ﴿ ودوا لو تدهن فيدهنون ﴾ .
وقال الفراء : يعني ودوا لو تكفر فيكفرون .
وقال في قوله تعالى : ﴿ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ﴾ ؛ أي مكذبون ؛ ويقال : كافرون .
وقيل : معناه : ودوا لو تلين في دينك فيلينون .
وقال أبو الهيثم : الإدهان المقاربة في الكلام والتليين في القول .
وقال الراغب : الإدهان كالتدهين لكن جعل عبارة عن المدارة والملاينة وترك الجد ، كما جعل التقريد ، وهو نزع القراد من البعير عبارة عن ذلك .
وقال شيخنا ، رحمه الله تعالى : الإدهان في الأصل جعل نحو الأديم مدهونا بشيء ما من الدهن ، ولما كان ذلك ملينا له محسوسا استعمل في اللين المعنوي على التجوز به في مطلق اللين ، أو الاستعارة له ، ولذا سميت المدارة والملاينة مداهنة ثم اشتهر هذا المجاز وصار حقيقة عرفية ، فتجوز فيه على التهاون بالشيء واستحقاره ، لأن المتهاون بالأمر لا يتصلب فيه كما في العناية .
( و ) قال قوم : المداهنة : المقاربة والإدهان : ( الغش ) ؛ نقله الجوهري .
وقال الليث : الإدهان : اللين والمداهن : المصانع ؛ قال زهير :