جاء على مفعل مما يستعمل من الأدوات .
وقال الليث : المدهن كان في الأصل مدهنا ، فلما كثر في الكلام ضموه .
وقال الفراء : ما كان على مفعل ومفعلة مما يعتمل به فهو مكسور الميم إلا أحرفا جاءت نوادر فذكر منها المدهن ، والجمع المداهن .
وفي الحديث : ( كأن وجهه مدهنة ، شبهه بصفاء الدهن ) ؛ ويروى : مذهبة ، وهي رواية مسلم في بعض النسخ .
( و ) المدهن : ( مستنقع الماء ) ؛ كما في المحكم .
وفي الصحاح : نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ؛ وهو مجاز ؛ ( أو كل موضع حفره سيل ) أو ماء واكف في حجر . ( ومنه حديث طهفة ) بن زهير ( النهدي ) له وفادة وكان بليغا مفوها : ( ( نشف المدهن ) ويبس الجعثن ) .
( وقول الجوهري ) : ومنه ( حديث الزهري ) كما وجد بخطه ( تصحيف قبيح ) ، وقد أصلحه أبو زكريا بخطه فيما بعد ، ونبه عليه ؛ وتكلف شيخنا للجواب عن الجوهري بقوله : إن المراد منه حديث النهدي ، خرجه الزهري في سيرته ، فنسب ذلك إليه اختصارا ، وهذا لا تصحيف فيه ، إنما فيه الاختصار والاقتصار على المخرج دون الصحابي ا ه ؛ وأنشد الجوهري لأوس :
يقلب قيد ودا كأن سراتهاصفا مدهن قد زلقته الزحالف ( ولحية داهن ودهين : مدهونة .
( و ) من المجاز : ( الدهن ) ، بالفتح ( ويضم ) ، الضم عن أبي زيد ، نقله الجوهري : ( قدر ما يبل وجه الأرض من المطر ، ج دهان ) ، بالكسر ، عن أبي زيد .