فسر أبو سعيد قول المخبل :
خوامس تنشق العصا عن رؤوسهاكما صدع الصخر الثقال المعدن ( والعدودني : السريع ) من الإبل ، ( أو الشديد ) منها ، ( أو منسوب إلى فحل ) اسمه عدودن ؛ ( أو ) إلى ( أرض ) اسمها كذلك .
( وعدن أبين ، محركة : جزيرة باليمن أقام بها أبين ) ، رجل من حمير فنسب إليه ، ويقال فيه إبين ، بالكسر ، ويبين بالياء ، هكذا جزم به غير واحد من الأئمة .
ونقل شيخنا عن حواشي الكشاف للفاضل اليمني ، وهو أعرف ببلاده : أبين اسم قصبة بينها وبين عدن ثمانية فراسخ ، أضيفت إليها الأدنى ملابسة ؛ ا ه .
قال شيخنا : وهو ينافي قول المصنف ، رحمه الله تعالى .
قلت : لا منافاة ، فإن كلا الموضعين نسب إلى أبين فأحدهما سمي باسمه ، والثاني لإقامته فيه كثيرا ، ويكفي في تعليل أسماء المواضع أدنى مناسبة . وأغرب من ذلك ما نقله ابن الجواني النسابة عند ذكره أولاد عدنان ما نصه : وعدن : رجل وهو صاحب عدن ؛ فإن صح هذا فقول الفاصل قريب للحق ، فيكون الموضع سمي باسم عدن بن عدنان ، وأبين باسم رجل من حمير ، وأضيف هذا إليه لقربه منه ، ويدلك على هذا قوله : ( وعدن لاعة : ة بقربه ) أي بقرب عدن ، أضيفت إلى لاعة .
وقال بعض النسابين : إن عدنا نسبت إلى عدن بن سبا بن نفثان بن إبراهيم أول من نزلها .
وعدن