الطريقة المحمودة المستقيمة ، ولذلك قيل : فلان من أهل السنة ؛ معناه من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة .
( و ) السنة : ( الطبيعة ) ؛ وبه فسر بعضهم قول الأعشى :
كريما شمائله من بنيمعاوية الأكرمين *!السنن وقيل : *!السنن هنا الوجوه .
( و ) *!السنة : ( تمر بالمدينة ) معروف ؛ نقله الجوهري .
( و ) السنة ( من اللها ) إذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ( حكمه وأمره ونهيه ) مما أمر به النبي ، صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ، ولهذا يقال في أدلة الشرع : الكتاب *!والسنة ، أي القرآن والحديث .
وقال الراغب : *!سنة النبي : طريقته التي كان يتحراها ، *!وسنة اللها ، عز وجل ، قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته ، نحو قوله تعالى : ﴿ *!سنة الله التي قد خلت من قبل ﴾ ؛ وقوله تعالى : ﴿ ولن تجد *!لسنت الله تحويلا ﴾ ؛ فنبه على أن وجوه الشرائع وإن اختلفت صورها ، فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل ، وهو تطمين النفس وترشيحها للوصول إلى ثواب اللها تعالى .
( و ) قوله تعالى : ﴿ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم ( إلا أن تأتيهم سنة الأولين ﴾ .
( قال الزجاج : ( أي معاينة العذاب ) وطلب المشركين إذ قالوا : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر