وأرهنهم مالكا ، على أنه عطف بفعل مستقبل على فعل ماض ، وشبهه بقولهم : قمت وأصك وجهه ، وهو مذهب حسن لأن الواو واو حال ، فيجعل أصك حالا للفعل الأول على معنى قمت صاكا وجهه أي تركته مقيما عندهم ، ليس من طريق الرهن ، لأنه لا يقال أرهنت الشيء ، وإنما يقال رهنته ا ه . ( جعله رهنا ) ؛ قال ابن بري : وشاهد رهنته الشيء بيت أحيحة بن الجلاح :
يراهنني فيرهنني بنيهوأرهنه بني بما أقولومنه قول الأعشى :
آليت لا أعطيه من أبنائنارهنا فيفسدهم كمن قد أفسداحتى يفيدك من بنيه رهينةنعش ويرهنك السماك الفرقداوفي هذا البيت شاهد على جمع رهن على رهن .
( وارتهن منه : أخذه ) رهنا .
( و ) قال ابن الأعرابي : ( رهنته لساني ، ولا يقال أرهنته ) ؛ وأما الثوب فرهنته وأرهنته معروفتان .
( وكل ما احتبس به شيء فرهينه ومرتهنه ) ؛ كما أن الإنسان رهين عمله ومنه قوله تعالى : ﴿ كل امرىء بما كسب رهين ﴾ ، أي يحبس بعمله .
( والمراهنة والرهان : المخاطرة ) ، وقد سبق أن الرهن في الرهن أكثر ، والرهان في الخيل أكثر .
( و ) المراهنة والرهان : ( المسابقة على الخيل ) وغير ذلك ؛ ومنه قولهم : جاءا فرسي رهان ، أي متساويين ؛ وهو مجاز .
( و ) من المجاز : ( رهن ) بالمكان : ( ثبت ) وأقام ؛ كما في الأساس .