تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : يريد غنيا وباهلة ؛ ( قال ) وقال الفرزق يهجو الأصم الباهلي :

أأجعل دارما كابني دخان ( و ) من المجاز : ( هدنة على دخن ، محركة ) ، قال الجوهري : ( أي سكون لعلة لا لصلح ) .

قال ابن الأثير : شبهها بدخان الحطب الرطب لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر ؛ وقد جاء هذا في الحديث ، وقال أبو عبيد في تفسيره ؛ أي لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه ، أي لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة .

قلت : أخذه من الدخن الذي هو الكدر إلى سواد يكون في لون الدابة أو الثوب .

( ودخن الطعام ، كفرح ) ، وكذلك اللحم : ( أصابه دخان ) في حال شيه أو طبخه ( فأخذ ريحه ) حتى غلب على طعمه .

( و ) من المجاز : دخن ( خلقه ) : إذا ( ساء ) وفسد ( وخبث ) . ورجل دخن الخلق ؛ كما في الصحاح ، وهو قول شمر .

( والدواخن : كوى تتخذ على المقالي والأتونات ) ، الواحدة داخنة ؛ وأنشد الأزهري :

كمثل الدواخن فوق الإرينا قلت : العامة تسميها المداخن .

( والدخنة ) في الألوان ، بالضم : ( كدرة في سواد ) ، وهو الشبيه بلون الحديد .

( دخن ، كفرح ، فهو أدخن ، وهي دخناء ) ؛ يقال : كبش أدخن وشاة دخناء بينة الدخن ، كما في الصحاح ؛ وقال رؤبة :

مرت كظهر الصرصران الأدخن

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٥١٣