فيطردونها حتى يدركها الإعياء ، فحينئذ تقف على رجلها منتصبة وتنشر جناحين أغبرين على مثل لونها ، فإذا زادوا في طردها نشرت أجنحة كن تحت ذينك الجناحين لم ير أحسن لونا منهن ، ما بين أصفر وأحمر وأخضر وأبيض ، وهن طرائق بعضهن فوق بعض كثيرة جدا ، فإذا فعلت ذلك تركوها ، ولا يوجد لها ولد ولا فرخ .
( وربما دخلها أل ) ، يعني في الجزء الثاني فيقال : أم الحبين ؛ قال جرير :
يقول المجتلون عروس تيمسوى أم الحبين ورأس فيلإنما أراد أم حبين ، وهي معرفة ، فزاد اللام ضرورة لأجل الوزن ، وأراد سواء فقصر ضرورة أيضا ؛ ( وبحذفها ) ، أي اللام منها ، ( لا تصير نكرة ) ، وهو ( شاذ ) ؛ ) كما في الصحاح .
قال شيخنا ، رحمه الله تعالى : لأن أل ليست معرفة بل زائدة في العلم للمح الأصل ، وما كان كذلك فأنت فيه بالخيار ، أي الإتيان بأل أو بحذفها ، كما في شروح الخلاصة .
( والمحبئن ، كمطمئ ن : الغضبان ) ؛ ) كذا في نوادر الأعراب .
( وحبونن ) ، كسفرجل : ( علم .
( و ) أيضا : اسم ( واد ) ؛ ) وأنشد ابن خالويه :
سقى أثلة في الفرق فرق حبونن من الصيف زمزام العشي صدوقوقد تبدل النون ألفا لضرورة الشعر فيقال حبونا ، كقول الشاعر :
ولا تيأسا من رحمة الله وادعوابوادي حبونا أن تهب شمال