تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما بلغ حبناء هذا قال : ما ذنبنا فيما ذكره ، هذا هو داء ابتلانا الله ، عز وجل ، به ، وإنما يعير المرء بما كسبه ، وإني لأرجو أن يجمع الله هذه الأدواء كلها فيه ، فبلغ ذلك زيادا فلم يهجه بعد ذلك ، ولا أجابه بشيء .

وقال الأصمعي : لم يقل أحد في تفضيل أخ على أخيه وهما لأب وأم مثل قول المغيرة بن حبناء لأخيه صخر :

أبوك أبي وأنت أخي ولكنتباينت الصنائع والظروفوأمك حين تنسب أم صدق ولكن حلها طبع سخيفقال : وكان عبد الملك بن مروان إذا نظر إلى أخيه معاوية وكان ضعيفا يتمثل بهذين البيتين ؛ فظهر لك بما ذكرنا أن حبناء أبوه لا أمه ، وقد غلط المصنف ، رحمه الله تعالى .

( و ) الحبناء ( من الحمام : التي لا تبيض ، ج حبن ، بالضم .

( و ) الحبناء : ( القدم الكثيرة لحم البخصة ) حتى كأنها ورمة .

( وحبينة ، كجهينة ؛ وأم حبين ، كزبير ) ، نقلهما الجوهري : ( دويبة م ) معروفة .

وفي الصحاح : وهي معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة إلا أنه تعريف جنس ، وهي على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن .

وقيل : هي أنثى الحرباء .

وقيل : هي دابة على قدر كف الإنسان .

وقال ابن زياد : هي دابة غبراء لها قوائم أربع ، وهي بقدر الضفدعة التي ليست بضخمة ، فإذا طردها الصبيان قالوا لها :

أم الحبين انشري برديكإن الأمير ناظر إليك

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٣٩٤