تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنا على *!بين ففرق شملنافأعقبه البين الذي شتت الشملافيا عجبا ضدان واللفظ واحدفلله لفظ ما أمر وما أحلى وقال الراغب : لا يستعمل إلا فيما كان له مسافة نحو بين البلدان ؛ أوله عدد ما اثنان فصاعدا نحو بين الرجلين *!وبين القوم ، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرر نحو : ﴿ ومن *!بيننا *!وبينك حجاب ﴾ .

وقال ابن سيده : ( و ) يكون البين ( اسما وظرفا متمكنا ) .

( وفي التنزيل العزيز : ﴿ لقد تقطع *!بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ﴾ ؛ قرىء بينكم بالرفع والنصب ، فالرفع على الفعل أي تقطع وصلكم ، والنصب على الحذف ، يريد ما بينكم ، وهي قراءة نافع وحفص عن عاصم والكسائي ، والأولى قراءة ابن كثير وابن عامر وحمزة .

ومن قرأ بالنصب فإن أبا العباس روى عن ابن الأعرابي أنه قال : معناه تقطع الذي كان بينكم .

وقال الزجاج : لقد تقطع ما كنتم فيه من الشركة بينكم ؛ وروي عن ابن مسعود أنه قرأ لقد تقطع ما بينكم ، واعتمد الفراء وغيره من النحويين قراءة ابن مسعود ، وكان أبو حاتم ينكر هذه القراءة ويقول : لا يجوز حذف الموصول وبقاء الصلة .

وقد أجاب عنه الأزهري بما هو مذكور في تهذيبه .

وقال ابن سيده : من قرأ بالنصب احتمل أمرين : أحدهما أن يكون الفاعل مضمرا أي تقطع الأمر أو الود أو العقد بينكم ، والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم ، وإن كان منصوب اللفظ

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢٩٤