لأنه صفة في المعنى واللفظ ، قال : وأصل الآن أوان حذف منها الألف وغيرت واوها إلى الألف كما قالوا في الراح الرياح ؛ فجعل الراح والآن مرة على جهة فعل ، ومرة على جهة فعال ، كما قالوا زمن وزمان ، قالوا : وإن شئت جعلت الآن أصلها من قولك آن لك أن تفعل ، أدخلت عليها الألف واللام ثم تركتها على مذهب فعل ، فأتاها النصب من نصب فعل ؛ قال : وهو وجه جيد .
ومما يستدرك عليه :
قال أبو عمرو : أتيته *!آنئة بعد آنئة بمعنى آونة ، ذكره المصنف في أون .
وقال ابن شميل : وهذا أوان الآن تعلم ، وما جئتا إلا أوان الآن ، بنصب الآن فيهما .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : ( ثم قال : اذهب بهذه *!تلآن معك ) .
قال أبو عبيد : قال الأموي : يريد الآن وهي لغة معروفة تزاد التاء في الآن وفي حين ويحذفون الهمزة الأولى ، يقال : *!تلان وتحين ، وسيأتي للمصنف ، رحمه الله في ت ل ن ؛ وأما قول حميد بن ثور :
وأسماء ما أسماء ليلة أدلجت إلي وأصحابي *!بأين *!وأينما فإنه جعل أين علما للبقعة مجردا عن معنى الاستفام ، فمنعها الصرف للتأنيث والتعريف .
*!والأين : شجر حجازي ؛ قالت الخنساء :
تذكرت صخرا أن تغنت حمامة هتوف على غصن من *!الأين تسجع *!وأيون ، كتنور : قرية بالري ، منها : سهل بن الحسن بن محمد الأيوني .
*!والأين : ناحية من نواحي المدينة