يفترى } .
( و ) يكون في موضع ( خفض ) نحو قوله تعالى : ﴿ ( من قبل أن يأتي أحدكم الموت ) ﴾ .
( قال الجوهري : فإن دخلت على فعل ماض كانت معه بمعنى مصدر قد وقع إلا أنها لا تعمل ، تقول : أعجبني أن قمت ، والمعنى : أعجبني قيامك الذي مضى ، اه .
فعلم من هذا أن أن لا تقع إذا وصلت حالا أبدا إنما هي للمضي أو للاستقبال ، فلا يقال : سرني أن تقوم ، وهو في حال قيام .
( وقد يجزم بها كقوله :
( إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ( تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب ( بوقد يرفع الفعل بعدها كقراءة ابن محيصن : ﴿ لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ﴾ ) برفع الميم وهي من الشواذ .
قلت : ومنه قول الشاعر :
أن تقرآن على أسماء ويحكمامني السلام وأن لا تعلما أحدا ( وتكون مخففة من الثقيلة ) فلا تعمل ، فتقول : بلغني أن زيد خارج ؛ قال الله تعالى : ﴿ ( علم أن سيكون ) منكم مرضى ﴾ ؛ وقال الله تعالى : ﴿ ونودوا أن تلكموا الجنة أورثتموها ﴾ .
قال ابن بري : قول الجوهري فلا تعمل يريد في اللفظ ، وأما في التقدير فهي عاملة ، واسمها مقدر في النية تقديره : أنه تلكم الجنة .
قلت : وقال المصنف ، رحمه الله تعالى ، في البصائر في مثال المخففة من المشددة علمت أن زيدا لمنطلق ، مقترنا بلام في الإعمال ، وعلمت أن زيد منطلق بلا لام في الإلغاء .
قال ابن جني : وسألت أبا علي عن قول الشاعر :
أن تقرآن على أسماء ويحكما لم رفع تقرآن ؟ فقال : أراد النون