وقد ذكر المصنف ، رحمه الله تعالى ، ثلاث لغات ، وفاته *!آن فعلت ، بمد الألف الأولى ، وهي لغة قضاعة ، ومنه قول عدي :
يا ليت شعري آن ذو عجة متى أرى شربا حوالي أصيص ؟ وأنه فعلت ، حكى الخمسة قطرب ، ونقل عن ابن جني ، وفي الأخيرة ضعف كما ترى . قال ابن جني : يجوز الهاء في أنه بدلا من الألف في أنا لأن أكثر الاستعمال إنما هو أنا بالألف ، ويجوز أن تكون الهاء ألحقت لبيان الحركة كما ألحقت الألف ، ولا تكون بدلا منها بل قائمة بنفسها كالتي في كتابيه وحسابيه .
قال الأزهري : *!وأنا لا تثنية له من لفظه إلا بنحن ، ويصلح نحن في التثنية والجمع .
( و ) النوع الثاني : ( ضمير مخاطب في قولك أنت ) يوصل *!بأن تاء الخطاب فيصيران كالشيء الواحد من غير أن تكون مضافة إليه .
و ( *!أنت ) للمؤنثة بكسر التاء وتقول في التثنية ( *!أنتما ) ، فإن قيل : لم ثنوا *!أنت فقالوا أنتما ، ولم يثنوا أنا ، فقيل : لما لم يجز أنا وأنا لرجل آخر لم يثنوا ، وأما أنت فثنوه بأنتما لأنك تجيز أن تقول لرجل أنت وأنت لآخر معه ، وكذلك الأنثى .
وقال ابن سيده : ليس أنتما تثنية أنت إذ لو كان تثنيته لوجب أن تقول في أنت أنتان ، إنما هو اسم مصوغ يدل على التثنية كما صبغ هذان وهاتان .
وتقول : ( *!أنتم ) و ( *!أنتن ) جمع المذكر والمؤنث ، ( الجمهور ) من أئمة اللغة والنحو على ( أن الضمير هو