تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لامرأته إن دخلت الدار إن كلمت أخاك فأنت طالق ، متى تطلق ؟ فقال : إذا فعلتهما جميعا ، قيل له : لم ؟ قال : لأنه قد جاء بشرطين ، قيل له : *!فإن قال لها أنت طالق *!إن احمر البسر ؟ فقال : هذه مسألة محال لأن البسر لا بد أن يحمر ، قيل له : فإن قال لها : أنت طالق إذا احمر البسر ؟ فقال : هذا شرط صحيح تطلق إذا احمر البسر .

قال الأزهري : وقال الشافعي ، رضي الله تعالى عنه ، فيما أثبت لنا عنه : إن قال الرجل لامرأته : أنت طالق إن لم أطلقك لم يحنث حتى يعلم أنه لا يطلقها بموته أو بموتها ، قال : وهو قول الكوفيين ، ولو قال : إذا لم أطلقك ومتى ما لم أطلقك فأنت طالق ، فسكت مدة يمكنه فيها الطلاق ، طلقت .

( وقد تقترن ) إن ( بلا فيظن الغر أنها إلا الاستثنائية ) وليس كذلك ( نحو ) قوله تعالى : ﴿ ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) ﴾ ، ) وقوله تعالى : ﴿ ( إلا تنفروا يعذبكم ﴾ .

( و الثاني : أن ( تكون نافية ) بمعنى ما ( وتدخل على الجملة الإسمية ) والفعلية ؛ فالاسمية نحو قوله تعالى : ﴿ ( إن الكافرون إلا في غرور ) ﴾ ؛ ) نقله الجوهري ؛ ( والفعلية ) نحو : ( ﴿ إن أردنا إلا الحسنى ) ﴾ .

( قال الجوهري : وربما جمع بين إن وما النافيتين للتأكيد ، كما قال الأغلب العجلي :

ما إن رأينا ملكا أغاراأكثر منه قرة وقاراقال ابن بري : إن هنا زائدة وليست نفيا كما ذكر .

( وقول من قال : لا تأتي نافية إلا وبعدها إلا أو لما ﴿ كإن : كل نفس لما عليها حافظ ﴾ ، مردود بقوله ، عز وجل :

تاج العروس · الجزء ٣٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٤ · ص ٢٠٥