عنهما : ( عرضت على آدم ، عليه السلام ، الطاعة والمعصية وعرف ثواب الطاعة وعقاب المعصية ) .
( أو ) الأمانة هنا ( النية التي يعتقدها ) الإنسان ( فيما يظهره باللسان من الإيمان ويؤديه من جميع الفرائض في الظاهر ، لأن الله تعالى ائتمنه عليها ، ولم يظهرها لأحد من خلقه ، فمن أضمر من التوحيد ) ومن التصديق ( مثل ما أظهر فقد أدى الأمانة ) ، ومن أضمر التكذيب وهو مصدق باللسان في الظاهر فقد حمل الأمانة ولم يؤدها ، وكل من خان فيما اؤتمن عليه فهو حامل ؛ والإنسان في قوله : ﴿ وحملها الإنسان ﴾ ؛ هو الكافر الشاك الذي لا يصدق ، وهو الظلوم الجهول ؛ نقله الأزهري وأيده .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما ، رفعه : ( الإيمان *!أمانة ولا دين لمن لا أمانة له ) .
ومما يستدرك عليه :
*!الأمان : ضد الخوف .
*!وآمنه : ضد أخافه .
ورجل *!آمن ورجال *!أمنة ، ككاتب وكتبة ؛ ومنه الحديث : ( وأصحابي أمنة لأمتي ) ، وقيل : جمع *!أمين وهو الحافظ ؛ وجمعه أمناه أيضا .
ورجل *!أمن *!وأمين بمعنى واحد .
والبلد *!الأمين : مكة ، شرفها الله تعالى .
*!والأمين أيضا : *!المأمون ؛ وبه فسر قول الشاعر :
ألم تعلمي يا أسم ويحك أننيحلفت يمينا لا أخون أمينيوفي الحديث : ( من حلف *!بالأمانة فليس منا ) ، وكأنهم نهوا عن ذلك ، لأن الأمانة ليست من أسماء الله تعالى ، وإنما هي أمر من أموره فلا يسوى بينها وبين أسماء الله تعالى ، كما نهوا