تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعزم الأمر نفسه : عزم عليه ) ، ومنه | قوله تعالى : فإذا عزم الأمر وقد يكون | أراد : عزم أرباب الأمر ، قال الأزهري : ' هو | فاعل معناه المفعول ، وإنما يعزم الأمر ولا | يعزم ، والعزم للإنسان لا للأمر ، وهذا | كقولهم : هلك الرجل ، وإنما أهلك ' وقال | الزجاج : ' أي فإذا جد الأمر ، ولزم فرض | القتال ' . وهذا معناه ، والعرب تقول : عزمت | الأمر ، وعزمت عليه .

( و ) عزم ( على الرجل ) ليفعلن كذا ، | أي ( أقسم ) عليه ، وقيل : أمره أمرا جدا .

( و ) عزم ( الراقي ) أي : ( قرأ العزائم ، | أي : الرقى ) ، كأنه أقسم على الداء ، | وكذلك عزم الحواء ، إذا استخرج الحية ، | كأنه يقسم عليها ، ( أو هي ) - أي العزائم - | ( آيات من القرآن تقرأ على ذوي الآفات | رجاء البرء ) ، وهي عزائم القرآن ، وأما | عزائم الرقى : فهي التي يعزم بها على الجن | والأرواح .

وقال الراغب : ' العزيمة تعويذ ، كأنك | تصور أنك قد عقدت [ بها ] على | الشيطان ، أن يمضي إرادته فيك ، | والجمع العزائم ' .

( وأولو العزم من الرسل : الذين عزموا | على أمر الله فيما عهد إليهم ، أو هم : | نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، ومحمد ، عليهم | الصلاة والسلام ) ، أسقط من هذا القول | عيسى ، وهو الخامس ، كما صرح به غير | واحد ، ومنه قوله تعالى : ^ ( فاصبر كما | صبر أولو العزم من الرسل ) ^ وقال | ( الزمخشري ) في الكشاف : هم ( أولو | الجد والثبات والصبر ) والعزم في لغة هذيل | بمعنى الصبر ، يقولون : مالي عنك عزم ، | أي : صبر ( أو هم نوح ، وإبراهيم ، | وإسحق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، | وموسى ، وداود ، وعيسى ، عليهم الصلاة | والسلام ) ، وفي رواية يونس عن أبي |

تاج العروس · الجزء ٣٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٣ · ص ٨٩