تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقول أبي النجم : |

% * وطالما وطالما وطالما * % %

% * غلبت عادا وغلبت الأعجما * % %

إنما أراد العجم ، فأفرده لمقابلته إياه | بعاد ، وعاد لفظ مفرد وإن كان معناه | الجمع ، وقد يريد الأعجمين ، وإنما أراد | أبو النجم بهذا الجمع ، أي : غلبت الناس | كلهم ، وإن كان الأعجم ليسوا ممن | عارض أبو النجم ؛ لأن أبا النجم عربي | والعجم غير عرب ، وقد يكون العجم ، | بالضم جمع : العجم ، تقول : هؤلاء | العجم والعرب ، قال ذو الرمة : |

% * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب * % وذكر ابن جني في مقدمة كتاب سر | الصناعة أن مادة ( ( ع ج م ) ) وقعت في لغة | العرب للإبهام والإخفاء ، وضد البيان .

( والأعجم : من لا يفصح ) ولا يبين | كلامه وإن كان من العرب . وامرأة | عجماء .

ومنه : زياد الأعجم .

والأعجم أيضا : من في لسانه عجمة | وإن أفصح بالعربية .

ورجلان أعجمان ، وقوم أعجمون | وأعاجم . وفي التنزيل : ولو نزلناه على بعض الأعجمين كما في الصحاح ، | قال الشاعر : |

% منهل للعباد لا بد منه % | منتهى كل أعجم وفصيح %

( كالأعجمي ) قال ثعلب : أفصح | الأعجمي قال أبو سهل : أي تكلم | بالعربية بعد أن كان أعجميا .

وأما قول الجوهري : ولا تقل رجل | أعجمي ، فتنسبه إلى نفسه ، إلا أن يكون | أعجم وأعجمي بمعنى ، مثل دوار | ودواري ، وجمل قعسر وقعسري ، هذا إذا | ورد ورودا لا يمكن رده . فإنما أراد به | الأعجم : الذي في لسانه حبسة وإن كان | عربيا . |

تاج العروس · الجزء ٣٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٣ · ص ٥٩