| وفي العشر الأوسط من تشرين الآخر ، | والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها | أمراضا ووباء وعاهات في الناس والإبل | والثمار ، ومدة مغيبها بحيث لا تبصر | بالليل نيف وخمسون ليلة ، لأنها تخفى | بقربها من الشمس قبلها وبعدها ، فإذا | بعدت عنها ظهرت في الشرق وقت | الصبح . وقال الحربي : إنما أراد بهذا | الحديث أرض الحجاز ؛ لأن في أيار يقع | الحصاد بها وتدرك الثمار ، وحينئذ تباع | لأنها قد أمن عليها من العاهة . وقال | القتيبي : أحسب أن رسول الله صلى الله | عليه وسلم أراد عاهة الثمار خاصة .
( و ) من المجاز : النجم : ( الوقت | المضروب ) ، نقله الجوهري : لأنهم | يعرفون الأوقات بطلوع الشمس ، ثم | نقل للوظيفة التي تؤدى في الوقت | المضروب .
وقولهم : نجمت المال إذا وزعته | كأنك فرضت أن تدفعه عند طلوع كل | نجم ، ثم أطلق النجم على وقته ، ثم
على ما يقع فيه ، كما في تفسير الشهاب | في أول البقرة . قلت : وأصله أن العرب | كانت تجعل مطالع منازل القمر | ومساقطها مواقيت حلول ديونها | وغيرها ، فتقول : إذا طلع النجم حل | عليك مالي ، أي : الثريا ، وكذلك باقي | المنازل ، فلما جاء الإسلام ، وجعل الله | تعالى الأهلة مواقيت لما يحتاجون إليه | من معرفة أوقات الحج والصوم ومحل | الديون سموها نجوما اعتبارا بالرسم | القديم ، الذي عرفوه واحتذاء حذو | م ما ألفوه .
( و ) النجم ( اسم ) ، وكذا أبو النجم ، | وتارة يضيفونه إلى الملة والدين .
( و ) من المجاز : النجم : ( الأصل ) ، | يقال : ليس لهذا الأمر نجم ، أي : أصل ، | وليس لهذا الحديث نجم كذلك .
( و ) من المجاز : النجم : ( كل وظيفة | من شيء ) ، والجمع : نجوم ، وهي |