| أي : أنفسهم ، وقوله : ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه . وكل هذه الثلاثة في | الحقيقة ظلم للنفس ، فإن الإنسان في أول | ما يهم بالظلم فقد ظلم نفسه ، فإذا الظالم | أبدا مبتدئ بنفسه في الظلم ، ولهذا قال | تعالى - في غير موضع - : ^ ( وما ظلمهم | الله ولكن كانو أنفسهم يظلمون ) ^ ، | وقوله تعالى : ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، فقد قيل : هو الشرك . انتهى .
( والمصدر الحقيقي الظلم ، بالفتح ) . | وبالضم : الاسم ، يقوم مقام المصدر ، | وأنشد ثعلب : |
% * ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر * % % قال الأزهري : هكذا سمعت العرب | تنشده بفتح الظاء .
( ظلم يظلم ظلما ، بالفتح ) كذا وجد | في نسخ الصحاح بخط أبي زكريا ، وفي | بعضها بالضم ، ( فهو ظالم ، وظلوم ) ، قال | ضيغم الأسدي : |
% إذا هو لم يخفني في ابن عمي % | وإن لم ألقه الرجل الظلوم %
( وظلمه حقه ) متعديا بنفسه إلى | مفعولين ، قال أبو زبيد الطائي : |
% وأعطي فوق النصف ذو الحق منهم % | وأظلم بعضا أو جميعا مؤربا %
قال شيخنا : وهو يتعدى إلى واحد | بالباء ، كما في قوله عز وجل في الأعراف | ( فظلموا بها ) أي : بالآيات التي | جاءتهم ، قالوا : حمل على معنى الكفر في | التعدية ؛ لأنهما من باب واحد ، ولأنه | بمعنى الكفر مجازا ، أو تضمينا ، أو | لتضمنه معنى التكذيب . وقيل : الباء | سببية : والمفعول محذوف ، أي : أنفسهم ، | أو الناس .
( وتظلمه إياه ) وفي الصحاح : وتظلمني | فلان ، أي : ظلمني مالي ، ومنه قول الشاعر : |
% تظلم مالي هكذا ولوى يدي % | لوى يده الله الذي هو غالبه %