| ومن الآدميين رقة وتعطف ، وعلى | هذا قوله [ & ] | ذاكرا عن ربه :
' أنه [ لما ] خلق | الرحم قال [ له ] : أنا الرحمن ، | وأنت الرحم ، شققت اسمك من | اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن | قطعك قطعته ' ، فذلك إشارة إلى ما | تقدم ، وهو أن الرحمة منطوية على | معنيين : الرقة والإحسان ، فركز | تعالى في طبائع الناس الرقة ، وتفرد | بالإحسان ، فصار كما أن لفظ | الرحم من الرحمة فمعناه الموجود | في الناس من المعنى الموجود لله ، | فتناسب معناهما تناسب لفظيهما ' | انتهى . وقال الحرالي : الرحمة : | نحلة ما يوافي المرحوم في ظاهره | وباطنه ، أدناه كشف الضر وكف | الأذى ، وأعلاه الاختصاص برفع | الحجاب .
وقال القاشاني : الرحمة على | قسمين : امتنانية ووجوبية ، | فالامتنانية هي الرحمة المفيضة | للنعم السابقة على العمل ، وهي | التي وسعت كل شيء ، وأما | الوجوبية فهي الموعودة للمتقين | والمحسنين في قوله تعالى : | فسأكتبها للذين يتقون ، وفي | قوله تعالى : ^ ( إن رحمت الله قريب | من المحسنين ) ^ قال : وهي | داخلة في الامتنانية ؛ لأن الوعد بها | على العمل محض المنة ، وفي | تفسير الإمام أبي إسحاق أحمد بن | محمد بن إبراهيم الثعلبي : إرادة | الله الخير بأهله ، وهي على هذا | صفة ذات ، وقيل : ترك العقوبة | لمن يستحق العقوبة وإسداء الخير | إلى من لا يستحق ، وعلى هذا | صفة فعل ، ( و ) قول المصنف : | الرحمة : ( المغفرة ، و ) الرحمة : | ( التعطف ) فيه تخصيص بعد تعميم |