تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ ] ومما يستدرك عليه : | من أسمائه تعالى : الحكم ، | والحكيم ، والحاكم ، وهو أحكم | الحاكمين ، جل جلاله ، قال ابن | الأثير : الحكيم فعيل بمعنى فاعل .

أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها ، | فهو بمعنى مفعل .

وقيل : الحكيم ذو الحكمة ، | والحكمة عبارة عن معرفة أفضل | الأشياء بأفضل العلوم .

ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات | ويتقنها : حكيم .

وقال الجوهري : الحكم : الحكمة | من العلم . والحكيم العالم ، وصاحب | الحكمة ، وقد حكم ككرم : صار | حكيما ، قال النمر بن تولب : |

% وأبغض بغيضك بغضا رويدا % | إذا أنت حاولت أن تحكما %

أي : إذا حاولت أن تكون حكيما ، | ومنه أيضا قول النابغة :

% واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت % | إلى حمام شراع وارد الثمد %

حكى يعقوب عن الرواة أن معنى | هذا البيت : كن حكيما كفتاة الحي ، | أي : إذا قلت فأصب كما أصابت هذه | المرأة إذ نظرت إلى الحمام فأحصتها | ولم تخطىء عددها .

وقال الراغب : الحكم أعم من | الحكمة ، فكل حكمة حكم ولا | عكس ، فإن الحكيم له أن يقضي | على شيء بشيء فيقول : هو كذا | وليس بكذا ، ومنه الحديث : ( ( إن من | الشعر لحكما ) أي : قضية صادقة ، | انتهى .

وقال غيره في معنى الحديث ، أي | إن في الشعر كلاما نافعا يمنع من | الجهل والسفه ، وينهى عنهما ؛ قيل | أراد به المواعظ والأمثال التي ينتفع بها | الناس ، ويروى : ( ( إن من الشعر | لحكمة ) ) . |

تاج العروس · الجزء ٣١ · الصفحة ٥٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣١ · ص ٥٢١