| والخليل ؛ لأنهما قدراه أحقت فزارة | الغضب ، أي : بالغضب ، فأسقط | الباء . قال : وفي قول الفراء لا يحتاج | إلى إسقاط حرف الجر فيه ؛ لأن تقديره | عنده كسبت فزارة الغضب عليك . | قال : والصواب في إنشاد البيت ولقد | طعنت بفتح التاء ؛ لأنه يخاطب كرزا | العقيلي يرثيه ، وقبل البيت : |
% يا كرز إنك قد قتلت بفارس % | بطل إذا هاب الكماة وجببوا %
وكان كرز قد طعن أبا عيينة ، وهو | حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري .
قال ابن سيده : وزعم الخليل أن | جرم إنما تكون جوابا ل ما قبلها من | الكلام ، يقول الرجل : كان كذا | وكذا ، وفعلوا كذا ، فتقول ، لا جرم | أنهم سيندمون ، أو أنه سيكون كذا | وكذا .
وقال ثعلب : الفراء والكسائي | يقولان : لا جرم تبرئة . قال | الأزهري : وقد قيل : لا ، صلة في | لا جرم ، والمعنى : كسب لهم | عملهم الندم . وقال ابن الأعرابي : | لا جرم لقد كان كذا وكذا ، ولا | ذا جر ولا ذا جرم ، والعرب تصل | كلامها بذي وذا وذو فتكون حشوا | ولا يعتد بها ، وأنشد : |
% إن كلابا والدي لا ذا جرم % %
وقال ابن الأثير : لا جرم كلمة ترد | بمعنى تحقيق الشيء وقد اختلف في | تقديرها فقيل : أصلها التبرئة بمعنى لا | بد ، وقد استعملت في معنى حقا . | وقيل : جرم بمعنى كسب ، وقيل : | بمعنى وجب وحق ، ولا : رد لما | قبلها من الكلام ، ثم يبتدأ بها كقوله | تعالى : لا جرم أن لهم النار | أي : ليس الأمر كما قالوا ، ثم ابتدأ | وقال : وجب لهم النار . قلت : وقد |