| كله من القطع ، كأن السنة لما مضت | صارت مقطوعة من المستقبلة .
( وجرمناهم تجريما ) أي : ( خرجنا | عنهم ) ، نقله الليث .
( ولا جرم ، و ) يقال ( لا ذا جرم ولا | أن ذا جرم ، ولا عن ذا جرم ولا جر ) ، | بلا ميم ، قال الكسائي : حذفت الميم | لكثرة استعمالهم إياه ، كما قالوا : | حاش لله وهو في الأصل حاشا | لله ، وكما قالوا : أيش ، وإنما هو | أي شيء ، وكما قالوا : سو ترى ، | وإنما هو سوف ترى . ( و ) يقال | أيضا : ( لا جرم ، ككرم ، ولا جرم ، | بالضم ) ، كل ذلك ( أي : لا بد ، أو ) | معناه : ( حقا ، أو لا محالة ، أو هذا | أصله ، ثم كثر ) استعمالهم إياه ( حتى | تحول إلى معنى القسم ) . ونص | الصحاح : قال الفراء : لا جرم كلمة | كانت في الأصل بمنزلة لا محالة | ولا بد ، فجرت على ذلك ، وكثرت | حتى تحولت إلى معنى القسم ، | وصارت بمنزلة حقا ، ( فلذلك | يجاب عنه ) ، كذا بخط أبي زكريا ، | وفي سائر نسخ الصحاح : عنها ، | ( باللام ) كما يجاب بها عن القسم | ( فيقال ) وفي الصحاح : ألا تراهم | يقولون : ( لا جرم لآتينك ) ، قال : | وليس قول من قال : جرمت : | حققت بشيء ، وإنما لبس عليهم | قول الشاعر وهو أبو أسماء بن | الضريبة ، ويقال للحوفزان ، قال ابن | بري : ويقال لعطية بن عفيف : |
% ولقد طعنت أبا عيينة طعنة % | جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا %
فرفعوا فزارة كأنه قال : حق لها | الغضب ، قال : وفزارة منصوبة ، | أي : جرمتهم الطعنة أن يغضبوا . قال | أبو عبيدة : أحقت عليهم الغضب ، | أي : أحقت الطعنة فزارة أن يغضبوا ؛ | وحقت أيضا من قولهم : لا جرم | لأفعلن كذا ، أي : حقا . قال ابن | بري : وهذا القول رد على سيبويه |