| وقوله تعالى : بكم عمي فهم لا يعقلون . قال الزجاج : قيل | معناه أنهم بمنزلة من ولد أخرس ، | قال : وقيل البكم المسلوبو الأفئدة . | وقال ابن الأثير البكم جمع الأبكم | وهو الذي خلق أخرس ، ويراد بهم | الجهال والرعاع ؛ لأنهم لا ينتفعون | بالسمع ولا بالنطق كثير منفعة ، | فكأنهم قد سلبوهما . ومنه | الحديث : ' ستكون فتنة صماء بكماء | عمياء ' أراد أنها لا تبصر ولا | تسمع ولا تنطق ، فهي لذهاب | حواسها لا تدرك شيئا ولا تقلع ولا | ترتفع . وقيل : شبهها لاختلاطها | وقتل البريء فيها والسقيم بالأصم | الأخرس الأعمى الذي لا يهتدي | إلى شيء فهو يخبط خبط عشواء . | ( وبكم ، ككرم : امتنع عن | الكلام تعمدا ) أو جهلا ، قاله | الليث ، وقال غيره انقطع بدل امتنع . | ( و ) من المجاز : بكم : إذا ( انقطع | عن النكاح جهلا أو عمدا ) . | ( و ) في الأساس : ( تبكم عليه | الكلام ، أي : ( أرتج ) عليه . | ( وذو بكم ، كعنق : ع ) ، نقله | الصاغاني . ولما بلغ الشيخ | الأجل الفاضل الزاهد الأمين | الملتجىء إلى حرم الله تعالى رضي | الدين الحسن بن محمد بن الحسن | الصاغاني تغمده الله تعالى برحمته | في تصنيف كتابه العباب الزاخر | واللباب الفاخر إلى هذا المكان | اخترمته المنية وبقي الكتاب | مقطوعا . والحكم لله العلي الكبير . | وقد أشرنا إلى ذلك في الخطبة .
[ ] ومما يستدرك عليه : | بكيم جمعه أبكام ، كشريف | وأشراف ، عن ابن دريد . |