| صار يعلم الكتابة بعد أن كان لا | يعلمها لقوله تعالى : من قبله | في الآية فإن عدم معرفته بسبب | الإعجاز ، فلما اشتهر الإسلام وأمن | الارتياب عرف حينئذ الكتابة . وقد | روى ابن أبي شيبة وغيره : ما مات | رسول الله صلى الله عليه وسلم | حتى كتب وقرأ ، وذكره مجالد | للشعبي فقال : ليس في الآية ما | ينافيه . قال ابن دحية : وإليه ذهب | أبو ذر وأبو الفتح النيسابوري | والباجي وصنف فيه كتابا ووافقه | عليه بعض علماء إفريقية وصقلية | وقالوا : إن معرفة الكتابة بعد أميته لا | تنافي المعجزة بل هي معجزة أخرى | بعد معرفة * ! أميته وتحقق معجزته ، | وعليه تتنزل الآية السابقة والحديث ، | فإن معرفته من غير تقدم تعليم | معجزة . وصنف أبو محمد ابن مفوز | كتابا رد فيه على الباجي ، وبين فيه | خطأه . وقال بعضهم : يحتمل أن | يراد أنه كتب مع عدم علمه بالكتابة | وتمييز الحروف كما يكتب بعض | الملوك علامتهم وهم * ! أميون ، وإلى | هذا ذهب القاضي أبو جعفر | السمناني ، والله أعلم . | ( و ) * ! الأمي أيضا : ( الغبي ) ، كذا في | النسخ ، وصوابه : العيي ( الجلف | الجافي القليل الكلام ) ، قال | الراجز : |
% ولا أعود بعدها كريا % %
% أمارس الكهلة والصبيا % %
% والعزب المنفه * ! الأميا % % قيل له : * ! أمي ؛ لأنه على ما ولدته أمه | عليه من قلة الكلام وعجمة اللسان . | ( * ! والأمام : نقيض الوراء ، كقدام ) | في المعنى ( يكون اسما وظرفا ) ، | تقول : أنت * ! أمامه ، أي : قدامه . قال | اللحياني : قال الكسائي : * ! أمام |