تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المهل أيضا : ما ذاب من صفر أو حديد ، وهكذا فسر في التنزيل ، والله أعلم ، وهو قوله تعالى : يغاثوا بماء كالمهل ، وسئل ابن مسعود عن المهل ، فأذاب فضة فجعلت تميع وتلون ، فقال : هذا ممن أشبه ما أنتم راؤون بالمهل ، وقال بعضهم : هو النحاس المذاب ، قيل : هو الزيت عامته أو درديه ، عن أبي عمرو ، وبه فسر الزجاج قوله تعالى : يوم تكون السماء كالمهل ، وقيل : هو العكر المغلى ، وأنشد ابن بري للأفوه الأودي :

% وكأنما أسلاتهم مهنوءة % بالمهل من ندب الكلوم إذا جرى % % شبه الدم حين يبس بدردي الزيت ، أو رقيقه . قال أبو عبيد : المهل في غير القرآن : ما يتحات عن الخبزة من الرماد والجمر ، إذا أخرجت من الملة ، وقال ابن شميل : المهل عندهم : الملة إذا حميت جدا رأيتها تموج ، قالت العامرية : المهل عندنا السم ، هو في حديث أبي بكر رضي الله عنه : القيح وصديد الميت ، عن أبي عمرو ، وهو أنه أوصى في مرضه فقال : ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما للمهل والتراب . كالمهل ، بالفتح وبالتحريك ، نقله ابن سيده ، والمهلة مثلثة ، وبكل ذلك روي الحديث المذكور ، ويحرك ، وهذه عن ابن عباد ، وبه روي الحديث أيضا .

ومهل البعير مهلا : طلاه بالخضخاض ، فهو ممهول ، قال أبو وجزة :

% صافي الأديم هجان غير مذبحه % كأنه بدم المكنان ممهول % مهلت الغنم : إذا رعت ، بالليل أو النهار ، على مهلها .

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٤٣١