وقال ابن بري : اعلم أن الكلالة في الأصل هي مصدر كل الميت يكل كلا *!وكلالة فهو كل : إذا لم يخلف ولدا ولا والدا يرثانه ، هذا أصلها ، قال : ثم قد تقع الكلالة على العين دون الحدث فتكون اسما للميت الموروث ، وإن كانت في الأصل اسما للحدث على حد قولهم : هذا خلق الله أي مخلوق الله ، قال : وجاز أن تكون اسما للوارث على حد قولهم : رجل عدل ، أي عادل ، وماء غور ، أي غائر ، وقال : والأول هو اختيار البصريين من أن الكلالة اسم للموروث ، قال : وعليه جاء التفسير في الآية أن الكلالة الذي لم يخلف ولدا ولا والدا ، فإذا جعلتها للميت كان انتصابها في الآية على وجهين ، أحدهما : أن تكون خبر كان ، تقديره وإن كان الموروث كلالة ، أي كلا ليس له ولد ولا والد ، والوجه الثاني : أن يكون انتصابها على الحال من الضمير في يورث ، أي يورث وهو كلالة ، وتكون كان هي التامة التي ليست مفتقرة إلى خبر ، قال : ولا يصح أن تكون الناقصة كما ذكره الحوفي لأن خبرها لا يكون إلا الكلالة ، ولا فائدة في قوله : يورث ، والتقدير : إن وقع أو حضر رجل يموت كلالة ، أي يورث وهو كلالة ، أي كل ، وإن جعلتها للحدث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أوجه ، أحدها : أن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره : يورث وراثة كلالة ، كما قال الفرزدق : ) ورثتم قناة الملك لا عن كلالة أي ورثتموها وراثة قرب لا وراثة بعد ، وقال عامر بن الطفيل :
% وما سودتني عامر عن كلالة % أبى الله أن أسمو بأم ولا أب % ومنه قولهم : هو ابن عم كلالة ، أي