تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبكي رسالة مستقلة في : مباحث كل وما عليه يدل . وهي عندي ، وحاصل ما ذكر فيها ما نصه : لفظة كل إذا لم تقع تابعة فإما أضن تضاف لفظا وإما أن تجرد ، وإذا أضيفت فإما إلى نكرة وإما إلى معرفة . القسم الأول : أن تضاف إلى نكرة فيتعين اعتبار المعنى فيما لها من ضمير وغيره ، والمراد باعتبار المعنى أن يكون على حسب المضاف إليه إن كان مفردا فمفرد ، وإن كان مثنى فمثنى ، وإن كان جمعا فجمع ، وإن كان مذكرا فمذكر ، وإن كان مؤنثا فمؤنث ، ثم أورد لذلك شواهد من كلام الشعراء . )

والقسم الثاني : أن تضاف لفظا إلى معرفة ، فقد كثر إضافته إلى ضمير الجمع والخبر عنه مفرد ، كقوله تعالى : وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ، ونقل عن شيخه أبي حيان ، قال : ولا يكاد يوجد في لسان العرب : كلهم يقومون ، ولا *!كلهن قائمات ، وإن كان موجودا في تمثيل كثير من النحاة ، ونقل عن ابن السراج أن كلا لا يقع على واحد في معنى الجمع إلا وذلك الواحد نكرة ، وهذا يقتضي امتناع إضافة كل إلى المفرد المعرف بالألف واللام التي يراد بها العموم . والقسم الثالث : أن تجرد عن الإضافة لفظا فيجوز الوجهان ، قال تعالى : وكل أتوه داخرين وكل في فلك يسبحون وقال ابن مالك وغيره من النحاة هنا : إن الإفراد على اللفظ ، والجمع على المعنى ، وهذا يدل على أنهم قدروا المضاف إليه المحذوف في الموضعين جمعا ، فتارة روعي كما إذا صرح به ، وتارة روعي لفظ كل ، وتكون حالة الحذف مخالفة لحالة الإثبات ، قال : ومن لطيف القول في كل أنها للاستغراق سواء كانت للتأكيد أم لا ، والاستغراق لأجزاء ما دخلت عليه إن كانت معرفة ، ولجزئياته إن كانت نكرة ، وفي أحكامها إذا قطعت عن الإضافة أن تكون في صدر

تاج العروس · الجزء ٣٠ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٣٠ · ص ٣٣٨